الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
176
المعاد وعالم الآخرة
قطعاً الجواب بالسلب ، لأنّ الروح بعد انفصالها عن هذا العالم وإن كانت لها فعالية أوسع ، مع ذلك فمعلوماتها محدودة ، وهي ليست عالمة بكل شيء ، وعلى فرض المحال أنّها كذلك ، فلا يعلم أنّها تستطيع الإخبار عن كل ذلك ، والعبارة « لو أذن لهم في الكلام » التي وردت في نهج البلاغة تدل على أنّهم ليسوا مأذونين بذكر جميع الأشياء . * * * 4 - الموضوع المهم الآخر الذي قد يلتبس أحياناً هو خلط قضية « الارتباط بالأرواح » مع « عودة الأرواح » حيث يرى البعض ضرورة التزام من يؤمن بالإرتباط بالأرواح بموضوع عودة الأرواح ، يعني يعتقد بأنّ الروح بعدإنفصالها عن البدن تقر في جنين أم أخرى فتولد من جديد ، ويمكن أن يتكرر هذا العمل عدّة مرات ، فتقدم روح واحدة إلى هذا العالم عدّة مرّات . إلّاأنّ هذه العقيدة والتي تعرف بتناسخ الأرواح خطأ محض ، فالحياة التكرارية ليست ممكنة ، والروح بعد مفارقتها البدن لا تستقر في بدن آخر . هذا وقد أوردنا عدّة أدلة تبطل هذه العقيدة في كتاب « عودة الأرواح » ومن أراد المزيد فليراجعه . * * * 2 - التنويم المغناطيسي توصل العلماء منذ القديم إلى وجود قوّة خفية في بدن الإنسان يمكنها التأثير على الأجسام الأخرى دون اللجوء إلى الوسائل العادية والتي اصطلحعليها فيما بعد باسم « القوة المغناطيسية » . ولعل هذه القوّة الخفية موجودة لدى كافة الأفراد ، غاية ما في الأمر أنّها